ہâٍîہâٍîىàٍèçàِèےہًُèٍهêًٍَàہًٌٍîيîىèےہَنèٍءèîëîمèےءَُمàëٍهًèےآîهييîه نهëîأهيهٍèêàأهîمًàôèےأهîëîمèےأîٌَنàًٌٍâîؤîىؤًَمîهئًَيàëèٌٍèêà è رجببçîلًهٍàٍهëüٌٍâîبيîًٌٍàييûه ےçûêèبيôîًىàٍèêàبٌêٌٌٍَâîبٌٍîًèےتîىïü‏ٍهًûتَëèيàًèےتَëüًٍَàثهêٌèêîëîمèےثèٍهًàًٍَàثîمèêàجàًêهٍèيمجàٍهىàٍèêàجàّèيîًٌٍîهيèهجهنèِèيàجهيهنوىهيٍجهٍàëëû è رâàًêàجهُàيèêàجَçûêàحàٌهëهيèهخلًàçîâàيèهخًُàيà لهçîïàٌيîٌٍè وèçيèخًُàيà زًَنàدهنàمîمèêàدîëèٍèêàدًàâîدًèلîًîًٌٍîهيèهدًîمًàىىèًîâàيèهدًîèçâîنٌٍâîدًîىûّëهييîٌٍüدٌèُîëîمèےذàنèîذهمèëèےرâےçüرîِèîëîمèےرïîًٍرٍàينàًٍèçàِèےرًٍîèٍهëüٌٍâîزهُيîëîمèèزîًمîâëےزًَèçىشèçèêàشèçèîëîمèےشèëîٌîôèےشèيàيٌûصèىèےصîçےéٌٍâîضهييîîلًàçîâàيèه×هً÷هيèهفêîëîمèےفêîيîىهًٍèêàفêîيîىèêàفëهêًٍîيèêàقًèٌïَينهيêِèے

ئأبشر يا من جرحت في سبيل الله

×èٍàéٍه ٍàêوه:
  1. فهرس الآيات
  2. فهرس الأحاديث
  3. فصل : في إنكار السلف لمن خالف الأحاديث بالآراء. 13
  4. كتبه سلطان بن بجاد العتيبي

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة t عن النبي e قال: "لا يُكلم أحدٌ في سبيل الله والله أعلم بمن يُكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعبُ اللون لون الدم والريح ريح المسك" وفي لفظٍ آخر عند البخاري ومسلم أن رسول الله e قال: "كل كلم يُكلمه المسلم في سبيل الله ثم تكون يوم القيامة كهيئتها إذ طُعنت تفجر دماً اللون لون الدم والعَرْف عرْف المسك"

قال ابن دقيق العيد رحمه الله: (الحكمة من مجيئه يوم القيامة مع سيلان الدم من جرحه الشهادة على العدو الظالم الذي جرحه وإظهار شرفه لأهل الموقف كلهم بما يخرج من جرحه من ريح المسك).

وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن معاذ بن جبل t عن النبي e قال: "من قاتل في سبيل الله فُواق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقاً ثم مات أو قُتل فإن له أجر شهيد، ومن جُرح جُرحاً في سبيل الله أو نُكب نكبةً فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك، ومن خرج به خُرَّاج في سبيل الله فإن عليه طابع الشهداء"

وروى الترمذي عن أبي أُمامة t عن النبي e قال: "ليس شيءٌ أحبَّ إلى الله من قطرتين وأثرين: قطرة دموعٍ من خشية الله، وقطرة دمٍ يُراق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثرٌ في سبيل الله، وأثرٌ في فريضةٍ من فرائض الله".

وقال الحسن البصري رحمه الله: (قطرتان وجُرعتان: فما جُرعةٌ أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبدٌ بحلمٍ يبتغي بذلك وجه الله عز وجل، وجرعة مصيبةٍ موجعة يصبر عليها عبد الله، وما قطرةٌ أحب إلى الله من قطرة دمٍ في سبيل الله، أو قطرة دمعٍ من عبدٍ ساجد في جوف الليل لا يرى مكانه إلا الله).

وهوِّن عليك يا أُخي فإن قدوتك محمد e كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه فجعل يسلت الدم عنه ويقول: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته" وهو يدعوهم إلى الله فأنزل الله: (ليس لك من الأمر شيء) رواه مسلم.

وهوِّن عليك يا أُخي فإن من يُمرِّضك وينشغل في حاجتك له أجر من شهد المعركة فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إنما تغيَّب عثمان عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله e - أي رقية رضي الله عنها – وكانت مريضةً فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه") رواه البخاري.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان أبو بكر t إذا ذكر يوم أُحد قال: (ذلك يومٌ كله لطلحة) - يعني طلحة بن عبيد الله - كنت أول من فاء فرأيت رجلاً يُقاتل مع رسول الله e دونه فقلت: كن طلحة. حيث فاتني هذا الموقف. فإذا بطلحة بضعٌ وسبعون بين طعنةٍ ورميةٍ وضربة، فأصلحنا من شأنه.



وقال قيس بن أبي حازم: (رأيت يد طلحة شلاَّء، وقى بها رسول الله e يوم أُحد).

وقال عروة بن الزبير رضي الله عنهما: (كان في الزبير ثلاث ضرباتٍ بالسيف إحداهنَّ في عاتقه، وإن كنت لأُدخل أصابعي فيها ضُرب ثنتين يوم بدر، وواحدةٌ يوم اليرموك).

وقال أنس بن مالك t: (رمى أبو دجانة t بنفسه يوم اليمامة إلى داخل الحديقة فانكسرت رجله فقاتل وهو مكسور الرِّجل حتى قُتل).

وهوِّن عليك يا أُخي فإن الله جل وعلا يكتب لك أجر ما كنت تعمل صحيحاً مقيماً فعن أبي موسى t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مرض العبد أو سافر المسافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً) رواه البخاري.

واعلم رحمك الله أن الطريق طويل، مرة لك ومرة عليك قال ابن القيم رحمه الله: (الحالة الثالثة: أن يكون الحرب سجالاً ودولاً بين الجندين، فتارةً له وتارةً عليه، وتكثر نوبات الانتصار وتقِل، وهذه حال أكثر المؤمنين الذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وتكون الحال يوم القيامة موازنةً لهذه الأحوال الثلاث سواءً بسواء، فمن الناس من يدخل الجنة ولا يدخل النار، ومنهم من يدخل النار ولا يدخل الجنة، ومنهم من يدخل النار ثم يدخل الجنة، وهذه الأحوال الثلاث هي أحوال الناس في الصحة والمرض، فمن الناس من تقاوم قوته داءه فتقهره ويكون السلطان للقوة، ومنهم من يقهر داؤه قوته ويكون السلطان للداء، ومنهم من الحرب بين دائه وقوته نوباً فهو مترددٌ بين الصحة والمرض، ومن الناس من يصبر بجُهدٍ ومشقة، ومنهم من يصبر بأدنى حملٍ على النفس ومثال الأول كرجلٍ صارع رجلاً شديداً فلا يقهره إلا بتعبٍ ومشقة، والثاني كمن صارع رجلاً ضعيفاً فإنه يصرعه بغير مشقة فهكذا تكون المصارعة بين جنود الرحمن وجنود الشيطان، ومن صرع جند الشيطان صرع الشيطان)[373].

وعن جابر بن عبد الله t يرفعه: (يودُّ أهل العافية يوم القيامة أن لحومهم كانت تُقرض بالمقاريض لما يرون من ثواب الله تعالى لأهل البلاء).

فاصبر يا أُخي على آلام الجراح وعلى فراق الأحباب، وانطرح بين يدي الله جلَّ وعلا لعلَّ الله أن يرحمك، واعلم أن أجر الصابرين ليس له حدٌّ في الثواب، قال تعالى: )إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ( وقال تعالى: )وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ(.

‡àمًَçêà...

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي e أنه قال:"ما يصيب المسلم من نصبٍ ولا وصبٍ ولا همٍّ ولا حزنٍ ولا أذى ولا غمٍّ حتى الشوكة يُشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" رواه البخاري.

وعن أنس t قال: قال رسول الله e:"إذا أراد الله بعبده خيراً عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشرَّ أمسك عنه بذنبه حتى يوفي به يوم القيامة" رواه الترمذي وقال: حسن غريب.

وقالe : "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط" رواه الترمذي.

وروي في الخبر لمَّا نزل قوله تعالى (من يعمل سوءً يُجز به) قال أبو بكر الصديق t : يا رسول الله كيف الفرح بهذه الآية ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غفر الله لك يا أبا بكر أليس تمرض ؟ أليس يصيبك الأذى ؟ أليس تحزن ؟" قال: بلى يا رسول الله، قال: "فهذا ما تُجزون به" يعني جميع ما يُصيبك من سوءٍ يكون كفارةً لك.

وروي عن رسول الله e أنه قال:"ثلاثٌ من رُزقهنَّ فقد رُزق خيري الدنيا والآخرة الرضا بالقضاء، والصبر على البلاء، والدعاء في الرخاء، وقد ابتُلي أنبياء الله ورسله فصبروا على البلاء ورضوا بالقضاء"

وقيل: العسر يعقبه اليسر، والشدة يعقبها الرخاء، والتعب يعقبه الراحة، والضيق يعقبه السعة، والصبر يعقبه الفرج، وعند تناهي الشدة تنزل الرحمة، والموفق من رزقه الله صبراً وأجراً، والشقي من ساق القدر عليه جزعاً ووزرا.

وقال بعض الرواة: دخلت مدينة يقال لها "دفار" فبينما أنا أطوف في خرابها إذ رأيت مكتوباً بباب قصر خربٍ بماء الذهب هذه الأبيات:

يا من ألحَّ عليه الهمُّiiوالفِكرُ أما سمعت بما قد قيل في مثل نم للخطوب إذا أحداثهاiiطرقت وكل ضيقٍ سيأتي بعدهiiسَعَةٌ   وغيَّرت حاله الأيامiiوالغِيرُ عند الإياس فأين اللهiiوالقدر فاصبر فقد فاز أقوامٌ بما صبروا وكُلُّ فوتٍ وشيك بَعْدَه الظفر

وقال الثوري رحمه الله: (لم يفقه عندنا من لم يَعُدَّ البلاء نعمة، والرخاء مُصيبة).

وقال وهب بن مُنبه رحمه الله: (إذا سُلك بك طريق البلاء سُلك بك طريق الأنبياء).

وقال تعالى: )سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً( وقال تعالى: )فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ` إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً(.

وقال صلى الله عليه وسلم:"واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا" رواه الإمام أحمد.

فاعلم رحمك الله أن الجنة طريقها مليءٌ بالابتلاءات والتعب والنصب والهم والحزن فاصبر وما صبرك إلا بالله فإن الجنة محفوفةٌ بالمكاره.

وقال الطبري في تفسير قوله تعالى: )إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ( يقول: (إن تكونوا أيها المؤمنون تَيْجَعون مما ينالكم من الجراح منهم في الدنيا. )فإنّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُون( يقول: فإن المشركين ييجعون مما ينالهم منكم من الجراح والأذى, مثل ما تيجعون أنتم من جراحهم وأذاهم فيها. )وتَرْجون( أنتم أيها المؤمنون)مِّنَ اللّهِ ( من الثواب على ما ينالكم منهم, )مَا لاَ يَرْجُونَ (هم على ما ينالهم منكم. يقول: فأنتم إذ كنتم موقنين من ثواب الله لكم على ما يصيبكم منهم بما هم به مكذّبون, وأولى وأحرى أن تصبروا على حربهم وقتالهم منهم على قتالكم وحربكم, وأن تجدّوا من طلبهم وابتغائهم لقتالهم على ما يهنون هم فيه ولا يجدّون, فكيف على ما جَدّوا فيه ولم يهنوا؟).

وقال الطبري رحمه الله أيضاًَ: (القول فـي تأويـل قوله تعالـى: )إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الّذِينَ آمَنُواْ وَيَتّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ وَاللّهُ لاَ يُحِبّ الظّالِمِينَ(.

بـمعنى: إن يـمسسكم القتل والـجراح يا معشر أصحاب مـحمد, فقد مسّ القوم من أعدائكم من الـمشركين قرح قتل وجراح مثله..

ثم ساق بسنده عن مـجاهد فـي قوله: )إنْ يَـمسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ( قال: جراح وقتل.

وعن الـحسن, فـي قوله: )إنْ يَـمسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ( قال: إن يقتلوا منكم يوم أُحد, فقد قتلتـم منهم يوم بدر.

وعن قتادة, قوله: )إنْ يَـمسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ(. والقرح: الـجراحة, وذاكم يوم أُحد, فشا فـي أصحاب نبـي الله e يومئذٍ القتل والـجراحة, فأخبرهم الله عزّ وجلّ أن القوم قد أصابهم من ذلك مثل الذي أصابكم, وأن الذي أصابكم عقوبة.

وعن الربـيع فـي قوله: )إنْ يَـمسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ( قال: ذلك يوم أُحد, فشا في المسلمين الـجراح, وفشا فـيهم القتل, فذلك قوله: )إنْ يَـمسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ( يقول: إن كان أصابكم قرح فقد أصاب عدوكم مثله, يعزّي أصحاب مـحمد e ويحثهم علـى القتال.

وعن السديّ في قوله: )إنْ يَـمسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ( والقرح: هي الـجراحات.

وعن ابن إسحاق: )إنْ يَـمسَسْكُمْ قَرْحٌ( أي جراح, )فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ(: أي جراح مثلها.

وعن ابن عبـاس, قال: نام الـمسلـمون وبهم الكلوم ـ يعنـي يوم أُحد ـ قال عكرمة: وفـيهم أنزلت: )إنْ يَـمسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلكَ الأيّامُ نُداوِلِهَا بـينَ الناسِ) وفـيهم أنزلت: (إنْ تَكُونُوا تَأْلَـمُونَ فإنّهُمْ يأْلَـمُونَ كَما تَأْلَـمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لا يَرْجُونَ(.

وقال الطبري في تفسيره: (القول فـي تأويـل قوله تعالـى: )وَتِلكَ الأيّامُ نُدَاوِلهَا بَـيْنَ النّاسِ(.

يعنـي تعالـى ذكره بقوله: )وتِلْكَ الأيّامُ نُدَاوِلُها بَـيْنَ النّاسِ( أيام بدر وأُحد, ويعنـي بقوله: )نُدَاوِلُهَا بَـيْنَ النّاسِ(: نجعلها دولاً بـين الناس مصرفة, ويعنـي بالناس: المسلـمين والمشركين. وذلك أن الله عزّ وجلّ أدال المسلـمين من المشركين ببدر, فقتلوا منهم سبعين, وأسروا سبعين, وأدال المشركين من المسلمين بـأُحد, فقتلوا منهم سبعين سوى من جرحوا منهم, يقال منه: أدال الله فلاناً من فلان فهو يديـله منه إدالة إذا ظفر به فـانتصر منه مـما كان نال منه الـمدال منه.

وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:

حدثنـي محمد بن سنان, قال: حدثنا أبو بكر الـحنفـي, عن عبـاد, عن الحسن: )وَتِلْكَ الأيّامُ نُدَاوِلُهَا بَـيْنَ النّاسِ( قال: جعل الله الأيام دولاً, أدال الكفـار يوم أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم ساق بسنده عن قتادة, قوله: )وَتِلْكَ الأيّامُ نُدَاوِلُهَا بَـيْنَ الناسِ(: إنه والله لولا الدول ما أوذي الـمؤمنون, ولكن قد يدال للكافر من الـمؤمن, ويبتلـى الـمؤمن بـالكافر لـيعلـم الله من يطيعه مـمن يعصيه ويعلـم الصادق من الكاذب.

وعن الربـيع, قوله: )وَتِلْكَ الأيّامُ نُدَاوِلُهَا بَـيْنَ الناسِ( فأظهر الله عزّ وجلّ نبـيه e وأصحابه علـى الـمشركين يوم بدر, وأظهر علـيهم عدوّهم يوم أُحد. وقد يدال الكافر من الـمؤمن, ويبتلـى الـمؤمن بـالكافر, لـيعلـم الله من يطيعه مـمن يعصيه ويعلـم الصادق من الكاذب, وأما من ابتلـي منهم من الـمسلـمين يوم أُحد, فكان عقوبة بـمعصيتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن السديّ: )وَتِلْكَ الأيّامُ نُدَاوِلُهَا بَـيْنَ الناسِ(: يوماً لكم, ويوماً علـيكم.

حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: ثنـي حجاج, قال: قال ابن جريج: قال ابن عبـاس: )نُدَاوِلُهَا بَـيْنَ الناسِ( قال: أدال الـمشركين علـى النبـيّ e يوم أُحد.

وعن ابن عبـاس قوله: )وَتِلْكَ الأيّامُ نُدَاوِلُهَا بَـيْنَ الناسِ( فإنه كان يوم أُحد بـيوم بدر, قتل الـمؤمنون يوم أُحد, اتـخذ الله منهم شهداء, وغلب رسول الله e يوم بدر الـمشركين, فجعل له الدولة علـيهم.

وعن ابن عبـاس, قال: لـما كان قتال أُحد, وأصاب الـمسلـمين ما أصاب, صعد النبـيّ e الـجبل, فجاء أبو سفـيان, فقال: يا مـحمد, يا مـحمد, ألا تـخرج, ألا تـخرج؟ الـحرب سجال, يوم لنا, ويوم لكم! فقال رسول الله e لأصحابه: "أَجِيبُوهُ!" فقالوا: لا سواء لا سواء, قتلانا فـي الـجنة, وقتلاكم فـي النار. فقال أبو سفـيان: لنا عزّى, ولا عزّى لكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قُولُوا: اللّهُ مَوْلانا وَلا مَوْلَـى لَكُمْ". فقال أبو سفـيان: اعل هبل! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم, "قُولُوا: اللّهُ أعلَـى وأجَلّ". فقال أبو سفـيان: موعدكم وموعدنا بدر الصغرى. قال عكرمة: وفـيهم أنزلت: )وَتِلْكَ الأيامُ نُداوِلُهَا بَـيْنَ النّاسِ(.

وعن ابن عبـاس, فـي قوله: )وَتِلْكَ الأيامُ نُداوِلُهَا بَـيْنَ النّاسِ(: فإنه أدال علـى النبـيّ e يوم أحد.

حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـمة, عن ابن إسحاق: )وَتِلَكَ الأيّامُ نُدَاوِلُهَ بَـيَنَ النّاسِ(: أي نصرفها للناس بـالبلاء والتـمـحيص.

وقال الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان على قوله تعالى: )وَلاَ تَهِنُواْ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ( نهى اللَّه تعالى المسلمين في هذه الآية الكريمة عن الوهن، وهو الضعف في طلب أعدائهم الكافرين، وأخبرهم بأنهم إن كانوا يجدون الألم من القتل والجراح فالكفار كذلك، والمسلم يرجو من اللَّه من الثواب والرحمة ما لا يرجوه الكافر، فهو أحق بالصبر على الآلام منه

أسأل الله جل وعلا أن يشافي جريحنا وأن يعافي مبتلانا وأن يرد غائبنا وأن يأوي طريدنا وأن يتقبل قتيلنا وأن يجبر كسرنا ويفك أسيرنا وأسأله سبحانه أن يجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيقٍ مخرجاً ومن كل عسرٍ يسرا.


1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |


آٌه ىàٍهًèàëû ïًهنٌٍàâëهييûه يà ٌàéٍه èٌêë‏÷èٍهëüيî ٌ ِهëü‏ îçيàêîىëهيèے ÷èٍàٍهëےىè è يه ïًهٌëهنَ‏ٍ êîىىهً÷هٌêèُ ِهëهé èëè يàًَّهيèه àâٍîًٌêèُ ïًàâ. رٍَنàëë.خًم (0.007 ٌهê.)